سميرة قبلي .. شاعرة برتبة ضابط شرطة

Publié le 11 Juin 2007




محمود أبو بكر – الجزيرة توك – الجزائر

"فارسة الفوهتين" ..هكذا تبادرت العبارة إلى ذهني وأنا اقرأ "لسميرة قبلي" الشاعرة الجزائرية
التي تفتق قلمها إبداعا وشعرا حداثيا ،رومانسيا يتمدد على المساحة الفاصلة بين ضوء القمر
وحرقة انتظار حبيبٍ غاب بين المفردة والمعني ..تلك الشاعرة التي أصدرت مؤخرا ديوانها الأول
"اغواءات " ، من "دار البرزخ "، هي في الآن نفسه "ضابطة شرطة" ! .. تجيد مداعبة
"فوهة السلاح كما القلم ..

وبين رصاص الكلمة ، وحديث الرصاص تختار "سميرة" أن تُبقى المسافة محايدة إلى أبعد احتمال
.. " كان علي ذات يوم أن أختار : إما أن أكتب وإما أن أكتب ،
فاخترت الحل الثالث : أن أكتب " ..!

النجمتين اللتين تعتليان كتف "سميرة" ، لم يمثلا سوا تتويجا شفافا للأنوثة التي تتسرب من بين
حدائق الحرف وجداول الإحساس :

" ليس هناك امرأة سواي ستقطف من عينيك ضوء القمر
ليس هناك امرأة سواي ستطعم شفتيك الكسولتين المدللتين أحلى الثمر "



تلك بعض من شذرات الإغواء التي ضمها مولودها الأول .

ولدت الشاعرة/ الضابطة، في أزفون( شرق الجزائر) في ذات ربيع من عام 1977، نالت ليسانس
في العلوم السياسية –قسم العلاقات الدولية-من جامعة الجزائر ، ثم انضمت لسلك الشرطة
بمدينة قسنطينة ، وهي الآن ضابطة بأمن مديرية الجزائر العاصمة !.

عن المساحة المفترضة بين عالميين تجمعهما بتفرد وإتقان ، تقول: " لا فرق بين الحرقة والطلقة "
.. لتضيف في تفاصيل العلاقة بين القلم والمسدس "كلاهما لم يخلقا لغيرى.. فواحد إن أنا
حرضته أجابني بحرقة.. والثاني إن أنا حرضته أجابني بطلقة" !..

و إذا ما كان الشعر "حرقةً" عندما يلامس حواس الشاعر ليعلن ميلاد قصيدة .. فهو –حتما-
بلسم يسكب على جراحاتنا الموغلة في الترقب والدهشة .



ولأن الحب لا يعرف قانونا ولا مفردات مهادنة اختارت "قبلي " ان تواجه قدرها في تحدي
الضوابط النظامية التي تحذر على منتسبي أسلاك الشرطة: " التصريح أو المشاركة في أي نشاط
مهما كانت طبيعته" ناهيك عن إصدار كتاب !

وبعد سنوات من الترقب انتصرت الشاعرة على الضابطة لتشي لقرائها " بحرية كبيرة في تكسير
الجاهز من قواميس العشق والحب والالتزام " – حسب ما كتبه الروائي الجزائري رشيد بوجدرة
في تقديمه للديوان- .. ويمضي بو جدرة الى القول "إن قارئ الديوان يجب ان يتسلل بين الكلمات
والحروف حتى النقاط، لان شعر سميرة قبلي مجموعة من الابهامات يحذوها وميض مشبع
بنون النسوة ".

ومع الابهامات النصية المتماهية بين الأنوثة وصرامة المهنة تبحث "قبلي " عن
مخدع تستكين فيه العواطف من "غربة الروح والجسد " دون أن تصطدم بضوابط تجهض
البوح الجميل. 

Rédigé par Hamid

Publié dans #Célébrités d'Azeffoun

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article